العلامة المجلسي
106
بحار الأنوار
أن تميد بكم ) ( 1 ) أي لئلا تميد وتتحرك بكم وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( وتد بالصخور ميدان أرضه ) وقد مر الكلام فيه في كتاب السماء والعالم . والرياح اللواقح إشارة إلى قوله سبحانه ( وأرسلنا الرياح لواقح ) ( 2 ) يعني ملاقح جمع ملقحة أي تلحق الشجر والسحاب لأنها تهيجه ويقال لواقح أي حوامل لأنها تحمل السحاب وتقله وتصرفه ثم تمر به فتذره يدل عليه قوله تعالى : ( حتى إذا أقلت سحابا ) ( 3 ) أي حملت ، والضمير ( في حدودها ) راجع إلى السماء ، لأنها ترى على آفاقها ، وقال الجوهري : قمعته وأقمعته بمعنى أي قهرته وأذللته فانقمع . ( يامن كل يوم عنده جديد ) أي يستأنف فيه ما يريد ولا يبنيه على اليوم السابق كقوله ( كل يوم هو في شأن ) ( 4 ) أو المعنى أنه ليس بزماني يرد عليه الأزمان ويخلقه ، بل كل يوم عنده متجدد كأنه لم يكن قبله زمان بالنظر إليه ، أو كل يوم من الأزمان السالفة والآتية حاضر عند علمه عالم بما فيه ، وقال الجوهري : العتيد الحاضر المهيا . ( فسويت بين الذرة والعصفور ) أي بينهما وبين ما هو أكبر منهما ، ولم تغفل عنهما ولم تتركهما لصغرهما وحقارتهما ، أو سويت الرزق بين أفراد هذين الصنفين أيضا ولم تترك واحدا منهما فكيف بمن هو أعظم منهما ( إذا ضاق المقام ) أي في يوم القيام ( للحاجة إليك ) الظرف متعلق بالحاجة أو بأبرزني أو بهما على التنازع ، والنحيب والانتحاب رفع الصوت بالبكاء كالعويل والاعوال ( واجعل في لقائك ) أي لقاء رحمتك أو مشاهدة أمور الآخرة ، والمشتكى مصدر . وفي القاموس اللوذ بالشئ الاستتار والاحتصان به كاللواذ مثلثه واللياذ ، و
--> ( 1 ) لقمان : 10 . ( 2 ) الحجر : 22 . ( 3 ) الأعراف : 57 . ( 4 ) الرحمن : 29 .