العلامة المجلسي

98

بحار الأنوار

المغرب مثلها ، لم يلق الله عز وجل عبد بعمل أفضل من عمله إلا من جاء بمثل عمله ( 1 ) . ويقول أيضا : بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر ( سبحانك لا إله إلا أنت اغفر لي ذنوبي كلها جميعا فإنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنت ) فقد روى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله في حديث هذا المراد منه أن العبد إذا قال ذلك قال الله جل جلاله للكتبة : اكتبوا لعبدي المغفرة بمعرفته أنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنا ( 2 ) . بيان : ( ثان رجله ) أي لم يغيرها عما كانت عليه في التشهد ببسطها بالقيام أو غير ذلك ، وهو المراد بقوله ( قبل أن ينقض ركبتيه ) وفي بعض النسخ ( قبل أن يقبض ) أي يرفعهما مقربا لهما إلى بدنه ( يحيي ويميت ويميت ويحيي ) الاحياء الأول في الدنيا ، وكذا الإماتة أولا والإماتة الثانية في القبر فتدل ضمنا على إحياء آخر ، ولما كانت مدة تلك الحياة قليلة لم يذكرها صريحا ، والا حياء ثانيا في الآخرة ولم يذكر الاحياء والإماتة في الرجعة لعدم عمومها وشمولهما لكل أحد ، مع أنه يحتمل أن تكون الإماتة الثانية إشارة إليه ، ولا يبعد أن يكون المراد بكل من الفقرتين جنس الإماتة والاحياء ، والتكرير لبيان استمرارهما وكثرتهما . قوله عليه السلام : ( إلا من جاء ) فيه أنه إذا جاء بمثل عمله كيف يكون أفضل من عمله ؟ إلا أن يقال : المراد أنه جاء بأعمال اخر مع هذا العمل ، والحاصل أنه لا يكون عمل آخر أفضل من هذا العمل إلا إذا انضم إليه فيكون المجموع أفضل . أقول : وذكر الشيخ ( 3 ) والكفعمي وابن الباقي وغيرهم أكثر الأدعية المتقدمة وزادوا عليها : ثم قل عشرا ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله ) ويقول : ( اللهم إني أسئلك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والسلامة من كل إثم ، والغنيمة من كل

--> ( 1 ) فلاح السائل ص 231 . ( 2 ) فلاح السائل ص 231 . ( 3 ) مصباح الشيخ ص 73 .