العلامة المجلسي

99

بحار الأنوار

بر ، والنجاة من النار ، ومن كل بلية ، والفوز بالجنة ، والرضوان في دار السلام ، وجوار نبيك محمد صلى الله عليه وآله اللهم ما بنا من نعمة فمنك لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ) ( 1 ) ثم ذكروا أكثر التعقيبات بعد النوافل لضيق وقت النوافل . قال السيد قدس سره في فلاح السائل : ولا تكثر في تعقيب المغرب قبل أن تصلي نوافلها ، لان أفضل وقت نوافل صلاة المغرب إلى زوال الشفق من أفق المغرب انتهى ( 2 ) . وقال الشهيد قدس الله سره في الذكرى : قال المفيد : تفعل نافلة المغرب بعد التسبيح وقبل التعقيب كما فعلها النبي صلى الله عليه وآله لما بشر بالحسن عليه السلام فإنه صلى ركعتين شكرا ، فلما بشر بالحسين عليه السلام صلى ركعتين ولم يعقب حتى فرغ منها ، وابن الجنيد لا يستحب الكلام ولا عمل شئ بينها وبين المغرب . ثم قال : ولو قيل بامتداد وقتها أي النافلة بوقت المغرب أمكن لأنها تابعة لها ، وإن كان الأفضل المبادرة بها قبل كل شئ سوى التسبيح ، وعد - ره - في النفلية مما يختص بالمغرب تأخير تعقيبها إلى الفراغ من راتبتها . أقول : ولعل الأولى رعاية الامرين معا ، بأن يأتي بالتعقيبات ما لا ينافي ما يريد الاتيان به من النوافل ، ثم يؤخر البقية ; إذ يأتي في الخبر أن تعقيب الفريضة أفضل من النافلة ، وقد وردت الاخبار بأن لا نافلة في وقت الفريضة ( 3 ) .

--> ( 1 ) البلد الأمين ص 29 . ( 2 ) فلاح السائل ص 232 . ( 3 ) الاخبار التي تحكم بأن لا نافلة في وقت الفريضة إنما ينظر إلى الوقت المقدر لهابتة ، فوقت الفجر والمغرب مقدر فرضا وسنة فإذا حان الوقت لا تقبل نافلة من المصلى ولا التعقيب وقد طولب بأداء الفرض ، وهكذا وقت العشاء الآخرة والعصرين مقدر بالسنة ، فإذا حان وقتها بالتأذين لها فلا نافلة ولا تعقيب . وأما بعد أداء الفريضة فهو بالخيار ، إن كان فرض على نفسه النوافل المرتبة يأتي بها ، وإن كان فرض على نفسه التعقيب والدعاء عقب ، وان أراد أن يجمع بينهما جمع لكنه بعد صلاة المغرب حيث يدخل وقت العشاء معجلا لابد وان يستعجل لأداء النافلة حيث يفوت وقتها بذهاب الشفق . لكنك قد عرفت في ج 82 ص 293 أن المحكم في روايات النافلة هو حديث زرارة فتكون نافلة المغرب ركعتين ، ويكون الوقت واسعا للتعقيب والنافلة معا وإنما يتعجل من يصلى نافلة المغرب أربع ركعات ، خصوصا إذا أراد أن يخرج من المسجد ويصليها في بيته دركا لفضل النوافل ، كما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله .