الشيخ باقر شريف القرشي

38

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

ولا نار تتوقّد ، ولا ماء يطّرد . كنت قبل كلّ شيء ، وكوّنت كلّ شيء ، وقدرت على كلّ شيء ، وابتدعت كلّ شيء ، وأغنيت وأفقرت ، وأمتّ وأحييت ، وأضحكت وأبكيت ، وعلى العرش استويت ، فتباركت يا اللّه ، وتعاليت يا اللّه . تحدّث إمام الموحّدين في هذا المقطع عن صفات اللّه تعالى ، وعظيم قدرته ، وبديع صنعه ، وعجائب خلقه ؛ من دحو الأرض ، واستقرارها بأوتادها ، وغير ذلك من مذهلات مخلوقاته التي لا حصر لها . ويستمرّ الإمام في دعائه قائلا : أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت الخلّاق العليم ، أمرك غالب ، وعلمك نافذ ، وكيدك غريب ، ووعدك صادق ، وقولك حقّ ، وحكمك عدل ، وكلامك هدى ، ووحيك نور ، ورحمتك واسعة ، وعفوك عظيم ، وفضلك كثير ، وعطاؤك جزيل ، وحبلك متين ، وإمكانك عتيد ، وجارك عزيز ، وبأسك شديد ، ومكرك مكيد . أنت يا ربّ موضع كلّ شكوى ، وشاهد كلّ نجوى ، وحاضر كلّ ملإ ، ومنتهى كلّ حاجة ، وفرج كلّ حزين ، وغنى كلّ فقير مسكين ، وحصن كلّ هارب ، وأمان كلّ خائف . حرز الضّعفاء ، كنز الفقراء ، مفرّج الغمّاء ، معين الصّالحين ، ذلك اللّه ربّنا لا إله إلّا هو ، تكفي من عبادك من توكّل عليك ، وأنت جار من لا ذبك وتضرّع إليك . عصمة من اعتصم بك من عبادك ، ناصر من انتصر بك . تغفر الذّنوب لمن استغفرك ، جبّار الجبابرة ، عظيم العظماء ، كبير الكبراء ، سيّد السّادات ، مولى الموالي ، صريخ المستصرخين ، منفّس عن المكروبين ، مجيب دعوة المضطرّين ، أسمع السّامعين ، أبصر النّاظرين ، أحكم الحاكمين ،