الشيخ باقر شريف القرشي
39
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
أسرع الحاسبين ، أرحم الرّاحمين ، خير الغافرين ، قاضي حوائج المؤمنين ، مغيث الصّالحين . . . وفي هذا المقطع تحدّث الإمام عليه السّلام عن صفات اللّه تعالى وعظيم قدرته ، وجليل صنعه ، ووافر عطاياه ، وغير ذلك من صفاته العظيمة ، ويختم دعاءه بقوله : أنت اللّه لا إله إلّا أنت ربّ العالمين ، أنت الخالق وأنا المخلوق ، وأنت المالك وأنا المملوك ، وأنت الرّبّ وأنا العبد ، وأنت الرّازق وأنا المرزوق ، وأنت المعطي وأنا السّائل ، وأنت الجواد وأنا البخيل ، وأنت القويّ وأنا الضّعيف ، وأنت العزيز وأنا الذّليل ، وأنت الغنيّ وأنا الفقير ، وأنت السيّد وأنا العبد ، وأنت الغافر وأنا المسئ ، وأنت العالم وأنا الجاهل ، وأنت الحليم وأنا العجول ، وأنت الرّاحم وأنا المرحوم ، وأنت المعافي وأنا المبتلى ، وأنت المجيب وأنا المضطرّ ، وأنا أشهد بأنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت الواحد الفرد وإليك المصير ، وصلّى اللّه على محمّد وأهل بيته الطّيّبين الطّاهرين [ 1 ] . وأنت ترى في هذه الفقرات مدى تذلّل الإمام وخضوعه أمام الخالق العظيم ، فقد اعترف بعبوديّته المطلقة له تعالى . هذه بعض أدعية الإمام عليه السّلام التي حكت آيات اللّه تعالى ، وعظيم قدرته ، وبدائع صنعته ، وهي من أدلّة التوحيد ، ومن كنوز معارف الإمام بالخالق العظيم .
--> [ 1 ] البلد الأمين : 380 - 381 .