الشيخ باقر شريف القرشي

67

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

فقال : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي . وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي . هارُونَ أَخِي . اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [ 1 ] ، فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا . . . [ 2 ] . اللّهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك ، اللّهمّ اشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا ، اشدد به ظهري » ، فما استتمّ كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى نزل عليه جبرئيل من عند اللّه تعالى ، فقال : يا محمّد ، اقرأ . قال : وما أقرأ ؟ قال : اقرأ : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ [ 3 ] . وروى الإمام أبو جعفر عليه السّلام أنّ رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللّه بن سلام ، وأسد بن ثعلبة ، وابن يامين ، وابن صوريا ، فأتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالوا له : يا نبيّ اللّه ، إنّ موسى أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصيّك يا رسول اللّه ؟ ومن وليّنا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « قوموا » ، فقاموا معه إلى المسجد فإذا سائل خارج ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « يا سائل ، هل أعطاك أحد شيئا ؟ » . قال : نعم ، هذا الخاتم .

--> [ 1 ] طه : 25 - 32 . [ 2 ] القصص : 35 . [ 3 ] الميزان 6 : 20 .