الشيخ باقر شريف القرشي

68

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

قال : « من أعطاكه ؟ » . قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي . قال : « على أيّ حال أعطاك ؟ » . قال : كان راكعا ، فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكبّر أهل المسجد . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ وليّكم بعدي » . قالوا : رضينا باللّه ربّا ، وبمحمّد نبيّا ، وبعليّ بن أبي طالب وليّا ، فأنزل اللّه تعالى : وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [ 1 ] . وروى عمّار بن ياسر قال : وقف سائل لعليّ بن أبي طالب وهو راكع في صلاة تطوّع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره ، فنزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هذه الآية : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ، فقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علينا ، ثمّ قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم‌ّو وال من والاه ، وعاد من عاداه » [ 2 ] . وانبرى حسّان بن ثابت فنظم هذه المنقبة والكرامة للإمام قائلا : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومسارع أيذهب مدحي والمحبّين ضائعا * وما المدح في ذات الإله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شار ثمّ يا خير بائع فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشّرائع [ 3 ]

--> [ 1 ] البرهان 8 : 480 . غاية المرام : 103 . تفسير القمّي 1 : 170 . [ 2 ] تفسير العيّاشي 1 : 327 . [ 3 ] الميزان 6 : 23 .