الشيخ باقر شريف القرشي

47

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

إيّاك أن تتعرّض للهلاك وأن تترك التّقيّة الّتي أمرتك بها فإنّك شائط بدمك ودماء إخوانك معرّض لزوال نعمتك ونعمهم ، مذلّهم في أيدي أعداء دين اللّه ، وقد أمرك اللّه تعالى بإعزازهم » [ 1 ] . فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 ) نزلت الآية الكريمة حينما جاء وفد النصارى بزعامة رؤسائهم الروحانيّين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فطلبوا منه المباهلة إلى اللّه تعالى أن يلعن الكاذب منهما ، فاستجاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأخرج للمباهلة بضعته الطاهرة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام ، والحسن والحسين عليهما السّلام سبطيه وسيّدي شباب أهل الجنة ، والإمام أمير المؤمنين عليه السّلام باب مدينة علمه ونفسه - بمقتضى الآية - ، فقد دلّت بوضوح على أنّ الإمام هو نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد ذكرنا في البحوث السابقة تفصيل هذه الحادثة وما تحمل من تكريم وتعظيم لأهل البيت عليهم السّلام . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 ) قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به » . ثمّ تلا : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا .

--> [ 1 ] تفسير الصافي 1 : 302 .