الشيخ باقر شريف القرشي

48

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

ثمّ قال : « إنّ وليّ محمّد من أطاع اللّه وإن بعدت لحمته ، وإنّ عدوّ محمّد من عصى اللّه وإن قربت لحمته » [ 1 ] . وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) قال الإمام عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « لم يبعث اللّه نبيّا - آدم فمن بعده - إلّا أخذ عليه العهد في محمّد صلّى اللّه عليه وآله لئن بعث وهو حيّ ليؤمننّ به ولينصرنّه ويأمره فيأخذ العهد على قومه » ، ثم تلا الآية . وروي عن الإمام عليه السّلام أنّه قال في تفسير هذه الآية : « إنّ اللّه أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبيّنا أن يخبروا أممهم بمبعثه ونعته ، ويبشّروهم به ويأمروهم بتصديقه » [ 2 ] . وهذا التفسير قريب من التفسير الأوّل . إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) سأل رجل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عن هذه الآية قائلا : أهو أوّل بيت ؟

--> [ 1 ] مجمع البيان 2 : 770 . [ 2 ] المصدر المتقدّم : 785 - 786 .