الشيخ باقر شريف القرشي

39

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكان معصبا على عينيه فأزاح العصابة عنه وسقا عينيه بريقه فبرئتا بالوقت ، وقال له : « خذ هذه الرّاية حتّى يفتح اللّه عليك . . . » . ووصف حسّان بن ثابت رمد الإمام وشفاءه من ريق النبيّ بقوله : وكان عليّ أرمد العين يبتغي * دواء فلم يحسس طبيبا مداويا شفاه رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال : سأعطي الراية اليوم صارما * كميّا محبّا للرسول مواليا يحبّ إلهي والإله يحبّه * به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه الوزير المؤاخيا [ 1 ] ووصف الشاعر الموهوب الأزري الحادثة بقوله : وله يوم خيبر فتكات * كبرت منظرا على من رآها يوم قال النبيّ إنّي لأعطي * رايتي ليثها وحامي حماها فاستطالت أعناق كلّ فريق * ليروا أيّ ماجد يعطاها فدعا أين وارث العلم والحلم * مجير الأيام من بأساها ؟ أين ذو النجدة الذي لو دعته * في الثرايا مروعة لبّاها ؟ فأتاه الوصي أرمد عين * فسقاه من ريقه فشفاها ومضى يطلب الصفوف فولّت * عنه علما بأنّه أمضاها [ 2 ] واستلم الإمام عليه السّلام الراية من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال له : « يا رسول اللّه ، أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ » ، فقال له النبيّ : « انفذ على

--> [ 1 ] إعلام الورى : 185 - 186 . [ 2 ] شرح الأزرية : 141 - 142 .