الشيخ باقر شريف القرشي

146

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وسلب تراثها ، وقد تركوا بذلك عترة النبيّ ووديعته يتقطّعون حسرات ، قد نخب الحزن قلوبهم ، وهاموا في تيارات من الأسى والشجون . إلغاء الخمس : من الإجراءات المؤسفة التي اتّخذها أبو بكر ضدّ العترة النبوية إلغاء الخمس ، الذي هو حقّ مفروض لها نصّ عليه القرآن قال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 1 ] . أجمع الرواة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يختصّ بسهم من الخمس ويخصّ أقاربه بسهم آخر منه ، وكانت هذه سيرته إلى أنّ اختاره اللّه تعالى إلى جواره . ولمّا ولي أبو بكر أسقط سهم النبيّ وسهم ذوي القربى ، ومنع بني هاشم من الخمس ، وجعلهم كبقيّة المسلمين [ 2 ] ، وقد أرسلت زهراء الرسول وبضعته فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها إلى أبي بكر أن يدفع إليها ما بقي من خمس خيبر ، فأبى أن يدفع إليها شيئا منه [ 3 ] ، فقد ترك شبح الفقر مخيّما على آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وحجب عنهم ما فرضه اللّه لهم . مصادرة تركة النبيّ : واستولى أبو بكر على جميع ما تركه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من بلغة العيش ، فحازه إلى بيت المال ، وقد سدّ بذلك كلّ نافذة اقتصادية على آل البيت ، وكانت حجّته في

--> [ 1 ] الأنفال : 41 . [ 2 ] تفسير الكشّاف - في تفسير آية الخمس 2 : 583 . [ 3 ] صحيح البخاري 3 : 36 . صحيح مسلم 2 : 72 .