الشيخ باقر شريف القرشي

12

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دفاعا عن كلمة الإسلام ورافعا لراية التوحيد ، وفيما يلي ذلك : واقعة بدر : سجّلت واقعة بدر [ 1 ] نصرا مبينا للإسلام ، وفتحا عظيما للمسلمين ، وضربة حاسمة لأئمّة الكفر والضلال من الطغاة القرشيّين وجبابرتهم ، لقد أعزّ اللّه عبده ورسوله محمّد صلّى اللّه عليه وآله بواقعة بدر ، وأذلّ أعداءه ، وأظهر دينه ، ودفع كلمته ، وكان البطل البارز في تلك المعركة هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقد كان سيفه منجل الموت الذي حصد رؤوس المشركين ، وعتاة الملحدين من القرشيّين . . . ونتحدّث - بإيجاز - عن بعض فصول هذه المعركة : استنجاد أبي سفيان بقريش : كان أبو سفيان - العدوّ الأوّل للإسلام - قد خرج إلى الشام في تجارة له ومعه سبعون شخصا من قريش ، ولمّا فضت تجارتهم واشتروا من البضائع ما يريدون قفلوا راجعين إلى مكّة ، وعلم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقدومهم فندب إليهم أصحابه لمصادرة بضائعهم وأموالهم ، وذلك لإضعافهم اقتصاديا حتى لا يتمكّنوا من مناجزته ، وعلم أبو سفيان ذلك فاستنجد بالقبائل القرشية وطلب منها حمايتهم وحماية بضائعهم وأموالهم ، فهبّت قريش لنجدته ، وسلك أبو سفيان طريقا غير الطريق العامّ فنجا من قبضة المسلمين ، وزحف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمن معه من المسلمين لإلقاء القبض على أبي سفيان ، وعسكر بجيشه ببدر . رؤيا عاتكة : رأت السيّدة عاتكة بنت عبد المطّلب في منامها رؤيا أفزعتها فسارعت إلى

--> [ 1 ] بدر : موضع يقع بين مكّة والمدينة ، سمّي بهذا الاسم لأنّ فيه ماء لرجل يسمّى بدرا ، فسمّي الموضع به - مجمع البحرين 1 : 498 .