الشيخ باقر شريف القرشي

143

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

1 - قال تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ [ 1 ] . ذهب جمهور المفسّرين والرواة أنّ المراد بالقربى الذين فرض اللّه مودّتهم على عباده هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين سلام اللّه عليهم ، والمراد من اقتراف الحسنة - في الآية - هي مودّتهم وولائهم ، وهذه طائفة أخرى من الأخبار علّلت ذلك : أ - روى ابن عباس قال : لمّا نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودّتهم ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ وفاطمة وابناهما » [ 2 ] . ب - روى جابر بن عبد اللّه قال : جاء اعرابي إلى النبيّ فقال له : اعرض عليّ الإسلام ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « تشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله » . فانبرى الاعرابي قائلا : - تسألني عليه أجرا ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : « إلّا المودّة في القربى » . وطفق الاعرابي قائلا : - قرباي أم قرباك ؟ « بل قرباي » . وراح الاعرابي يقول :

--> [ 1 ] الشورى : 23 . [ 2 ] مجمع الزوائد 7 : 103 . ذخائر العقبى : 25 . نور الأبصار : 101 . الدرّ المنثور 7 : 348 .