الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

635

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

حديث ابن عباس عند الشيخين : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ، ثم قرأ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » ثم يفترق حالهم من ثم إلى الموقف ، كما في حديث أبي هريرة : « ويحشر الكافر على وجهه » ، قال رجل : يا رسول اللّه ، كيف يحشر على وجهه ؟ قال : « أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة » « 1 » أخرجه الشيخان . وفي حديث أبي ذر عند النسائي مرفوعا : « إن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج : فوجا راكبين طاعمين كاسين ، وفوجا تسحبهم الملائكة على وجوههم ، وفوجا يمشون ويسعون » « 2 » . وفي حديث سهل بن سعد مرفوعا : « يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء ، كقرصة النقى ليس فيها علم لأحد » « 3 » رواه الشيخان . وفي حديث عقبة بن عامر - عند الحاكم - رفعه : « تدنو الشمس من الأرض يوم القيامة فيعرق الناس ، فمنهم من يبلغ نصف ساقه ، ومنهم من يبلغ ركبتيه ، ومنهم من يبلغ فخذه ، ومنهم من يبلغ خاصرته ، ومنهم من يبلغ منكبيه ، ومنهم من يبلغ فاه وأشار بيده ألجمها فاه ، ومنهم من يغطيه عرقه ، وضرب بيده على رأسه » « 4 » . وله شاهد عند مسلم ، من حديث المقداد بن الأسود ، وليس بتمامه ، وفيه : « تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل ،

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4760 ) في تفسير القرآن ، باب : قوله الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك . . . من حديث أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) ضعيف : أخرجه النسائي ( 4 / 116 ) في الجنائز ، باب : البعث ، وأحمد في « المسند » ( 5 / 164 ) ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن النسائي » . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6521 ) في الرقاق ، باب : يقبض اللّه الأرض يوم القيامة . من حديث سهل بن سعد - رضى اللّه عنه - . ولفظه يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة نقىّ ، قال سهل أو غيره : ليس فيها معلم لأحد . ( 4 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 615 ) ، وانظر ما بعده .