الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

418

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

موصولا ، ولو كان معاذ تابعيّا ، لاحتمال أن يكون الذي بلغه له صحابيّا . قال : وبهذا الاعتبار أورده أبو داود في السنن ، وبالاعتبار الآخر أورده في المراسيل . وخرج ابن السنى والطبراني في المعجم الكبير ، بسند واه جدّا ، عن ابن عباس : كان - صلى اللّه عليه وسلم - إذا أفطر قال : « اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ، فتقبل منى إنك أنت السميع العليم » « 1 » . وعن ابن عمر : كان - صلى اللّه عليه وسلم - إذا أفطر قال : « ذهب الظمأ وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء اللّه » « 2 » ، رواه أبو داود . وزاد رزين : « الحمد للّه » في أول الحديث . وفي كتاب ابن السنى ، عن معاذ بن زهرة قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إذا أفطر قال : « الحمد للّه الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت » « 3 » . الفصل الثامن في وصاله صلى اللّه عليه وسلم عن ابن عمر : أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - نهى عن الوصال ، قالوا : إنك تواصل ، قال : « إني لست كهيئتكم ، إني أطعم وأسقى » « 4 » . رواه البخاري ومسلم . وللبخاري : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - واصل ، فواصل الناس فشق عليهم ، فنهاهم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أن يواصلوا ، قالوا : إنك تواصل ، قال : « لست كهيئتكم ، إني أظل أطعم وأسقى » . وفي رواية أنس : واصل - صلى اللّه عليه وسلم - في آخر شهر

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه الطبراني في الكبير ، وابن السنى كما في « ضعيف الجامع » ( 4350 ) . ( 2 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 2357 ) في الصوم ، باب : القول عند الإفطار . من حديث ابن عمر - رضى اللّه عنهما - ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 3 ) ضعيف : أخرجه ابن السنى ، والبيهقي في شعب الإيمان عن معاذ ، كما في « ضعيف الجامع » ( 4348 ) . ( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1922 ) في الصوم ، باب : بركة السحور من غير إيجاب ، أخرجه مسلم ( 1102 ) في الصيام ، باب : النهى عن الوصال في الصوم . من حديث ابن عمر - رضى اللّه عنهما - .