الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

381

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

ولمسلم : جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك ، فجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء « 1 » . وله ولمالك وأبى داود والنسائي : أنهم خرجوا معه - صلى اللّه عليه وسلم - في غزوة تبوك ، فكان - صلى اللّه عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، فأخروا الظهر يوما ، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ، ودخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا « 2 » . وفي رواية أبى داود والترمذي من حديث معاذ بن جبل : كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، فإن رحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر ، وفي المغرب مثل ذلك : إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ، ثم يجمع بينهما « 3 » . الفرع الثاني في جمعه ص بجمع « 4 » مزدلفة وبعرفة عن ابن عمر : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جمعا « 5 » . رواه البخاري ومسلم ومالك وأبو داود . وزاد البخاري : كل واحدة منهما

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 705 ) في صلاة المسافرين ، باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر ، من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - . ( 2 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 1206 ) في الصلاة ، باب : الجمع بين الصلاتين ، والترمذي ( 553 ) في الجمعة ، باب : ما جاء في الجمع بين الصلاتين ، من حديث معاذ بن جبل - رضى اللّه عنه - والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 3 ) تقدم في الذي قبله . ( 4 ) جمع : بفتح الجيم وسكون الميم أي المزدلفة وسميت جمعا لأن آدم اجتمع فيها مع حواء فازدلف إليها أي دنى منها . ( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1092 ) في الجمعة ، باب : يصلى المغرب ثلاثا في السفر من حديث ابن عمر ، ومسلم ( 1287 ) في الحج ، باب : الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة . من حديث أبي أيوب الأنصاري - رضى اللّه عنه - .