الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
249
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
قال في « المجموع » : وفي سن مسح وجهه بهما وجهان : أشهرهما : نعم ، وأصحهما ، لا ، قال البيهقي : ولا أحفظ في مسحه هنا عن أحد من السلف شيئا . وإن روى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة . ومسح غير الوجه كالصدر مكروه . وقال النووي في « الأذكار » : اختلف أصحابنا في رفع اليدين في القنوت ، ومسح الوجه بهما على ثلاثة أوجه : أصحها : يستحب رفعهما ولا يمسح الوجه ، والثاني : يرفع ويمسح ، والثالث : لا يمسح ولا يرفع ، واتفقوا على أنه لا يمسح غير الوجه من الصدر ونحوه ، بل قالوا ذلك مكروه . انتهى . ويجهر الإمام دون المنفرد بالقنوت وإن كانت الصلاة سرية للاتباع . رواه البخاري . قال الماوردي : وليكن جهره به دون جهره بالقراءة ، فإن سمعه المأموم أمن كما كانت الصحابة يؤمنون خلف رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في ذلك . رواه أبو داود بإسناد حسن . ويوافقه في الثناء سرّا أو يسكت ، لأنه ثناء أو ذكر لا يليق به التأمين ، والدعاء يشمل الصلاة على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فيؤمن فيها : صرح به الطبري . وإن لم يسمع المأموم قنوت الإمام قنت معه سرّا كبقية الأذكار والدعوات ، ولا قنوت لغير وتر وصبح ، إلا لنازلة من خوف أو قحط أو وباء أو جراد أو نحوها ، فيستحب أن يقنت في مكتوبة غير الصبح . لا منذورة ، وصلاة جنازة ونافلة . وفي البخاري من حديث أبي هريرة أنه - صلى اللّه عليه وسلم - . جهر بالقنوت في النازلة . انتهى ملخصا من شرح البهجة لشيخ الإسلام أبى يحيى زكريا الأنصاري ، مع زيادة من غيره ، واللّه أعلم . الفصل الرابع في سجوده ص للسهو في الصلاة اعلم أن السهو هو الغافلة عن الشيء ، وذهاب القلب إلى غيره ، قاله