الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

245

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

والترمذي . ولأبى داود : في صلاة الصبح ولم يذكر المغرب « 1 » . وعن أبي مالك الأشجعي قال : قلت لأبى : يا أبت ، قد صليت خلف رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأبى بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب - هاهنا بالكوفة خمس سنين - أكانوا يقنتون ؟ قال : أي بنى ، محدث « 2 » . رواه الترمذي . وعن سعيد ابن جبير قال : أشهد أنى سمعت ابن عباس يقول : إن القنوت في صلاة الفجر بدعة . رواه الدّارقطني « 3 » . قال بعض العلماء « 4 » : والصواب أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قنت وترك ، وكان تركه للقنوت أكثر من فعله ، فإنه إنما قنت عند النوازل للدعاء لقوم ، والدعاء على آخرين ، ثم تركه لما قدم من دعا لهم وخلصوا من الأسر وأسلم من دعا عليهم فجاءوا تائبين ، وكان قنوته لعارض . فلما زال العارض ترك القنوت . ولم يكن مختصّا بالفجر ، بل كان يقنت في صلاة الفجر والمغرب ، ذكره البخاري في صحيحه عن أنس ، وذكره مسلم عن البراء ، وصح عن أبي هريرة أنه قال : واللّه لأنا أقربكم صلاة من صلاة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إنه كان يقنت في الركعة الأخيرة من الصبح بعد ما يقول : « سمع اللّه لمن حمده » « 5 » ،

--> ( 1 ) ضعيف : قال أبو داود ( 1229 ) في الصلاة ، باب : القنوت في الصلوات ، حدثنا أبو الوليد ومسلم بن إبراهيم وحفص بن عمر ، وحدثنا ابن معاذ حدثني أبي قالوا كلهم حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن ابن أبي ليلى عن البراء أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كان يقنت في صلاة الصبح زاد ابن معاذ وصلاة المغرب . والحديث ضعفه الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » . ( 2 ) ضعيف : أخرجه الترمذي ( 244 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في ترك القنوت من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه - رضى اللّه عنه - . والحديث ضعفه الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » . ( 3 ) أخرجه البيهقي في « الكبرى » ( 2 / 213 ) وقال : إنه لا يصح وأبو ليلى الكوفي متروك وقد روينا عن ابن عباس أنه قنت في صلاة الصبح . ( 4 ) هو ابن القيم - رحمه اللّه تعالى - ذكر ذلك في « زاد المعاد » ( 1 / 272 ) تحت فصل ذكر فيه هديه - صلى اللّه عليه وسلم - في الصلاة . ( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 689 ) في الأذان ، باب : اللهم ربنا لك الحمد ، ومسلم ( 392 ) في الصلاة ، باب : إتيان التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع فيقول سمع اللّه لمن حمده .