الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

213

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

رواية : في كل ركعة قدر ثلاثين آية ، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك ، وحزرناه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر ، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك « 1 » . رواه مسلم . وعن جابر بن سمرة : كان - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى ، وفي رواية ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 2 » وفي العصر نحو ذلك « 3 » . الحديث رواه مسلم . وعنه : كان - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات البروج ، والسماء والطارق « 4 » ، رواه أبو داود والترمذي . وعن البراء : كنا نصلى خلفه - صلى اللّه عليه وسلم - الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من لقمان والذاريات « 5 » . رواه النسائي . قال ابن دقيق العيد : فيه جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الأخبار دون التوقف على اليقين ، لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها ، وإنما يفيد يقين ذلك لو كان في الجهرية . وكأنه مأخوذ من سماع بعضها مع قيام القرينة على باقيها . ويحتمل أن يكون الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - كان يخبرهم عقب الصلاة دائما أو غالبا بقراءة السورتين ، وهو بعيد جدّا . انتهى . وعن أنس : قرأ - صلى اللّه عليه وسلم - في الظهر ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 6 »

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 452 ) في الصلاة ، باب : القراءة في الظهر والعصر . ( 2 ) سورة الأعلى : 1 . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 459 ) في الصلاة ، باب : القراءة في الصبح . ( 4 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 805 ) في الصلاة ، باب : قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر ، والترمذي ( 307 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في القراءة في الظهر والعصر ، وقال الترمذي : حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . ( 5 ) ضعيف : أخرجه النسائي ( 2 / 163 ) في الافتتاح ، باب : القراءة في الظهر ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن النسائي » . ( 6 ) سورة الأعلى : 1 .