الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
214
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
و هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ « 1 » « 2 » رواه النسائي . وعن أبي سعيد : كانت صلاة الظهر تقام ، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضى حاجته ، ثم يأتي أهله فيتوضأ ويدرك النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في الركعة الأولى « 3 » . رواه مسلم . الفرع السادس : في ذكر قراءته ص في صلاة المغرب عن أم الفضل بنت الحارث قالت : سمعته - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا « 4 » رواه البخاري ومسلم ومالك وأبو داود والترمذي والنسائي وصرح عقيل في روايته عن ابن شهاب : أنها آخر صلاته - صلى اللّه عليه وسلم - ولفظه : ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه اللّه تعالى . أورده البخاري في باب الوفاة . وعنده في باب « إنما جعل الإمام ليؤتم به » من حديث عائشة : أن الصلاة التي صلاها النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - بأصحابه في مرض موته كانت الظهر . وجمع بينهما : بأن الصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد ، والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته ، كما رواه النسائي . لكن يعكر عليه رواية ابن إسحاق عن ابن شهاب في هذا الحديث بلفظ : خرج إلينا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو عاصب رأسه في مرضه فصلى المغرب . الحديث رواه الترمذي . ويمكن حمل قوله : « خرج إلينا » أي من مكانه الذي هو راقد فيه إلى من في البيت فصلى بهم فتلتئم الروايات .
--> ( 1 ) سورة الغاشية : 1 . ( 2 ) ضعيف الإسناد : أخرجه النسائي ( 2 / 163 ) في الافتتاح ، باب : القراءة في الظهر ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن النسائي » . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 454 ) في الصلاة ، باب : القراءة في الظهر والعصر . ( 4 ) صحيح : أخرجه مالك ( 1 / 78 ) في الصلاة ، باب : القراءة في المغرب والعشاء ، والبخاري ( 763 ) في الأذان ، باب : القراءة في المغرب ، ومسلم ( 462 ) في الصلاة ، باب : القراءة في الصبح ، وأبو داود ( 810 ) في الصلاة ، باب : قدر القراءة في المغرب ، والترمذي ( 308 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في القراءة في المغرب ، والنسائي ( 2 / 168 ) في الافتتاح ، باب : القراءة في المغرب بالمرسلات .