الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

212

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الجمعة بشرط أن يقرأ غير ذلك أحيانا لئلا يظن الجاهل أنه لا يجزئ غيره . قال الحافظ ابن حجر : ولم أر في شيء من الطرق التصريح بأنه - صلى اللّه عليه وسلم - سجد لما قرأ سورة ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ « 1 » في هذا المحل ، إلا في كتاب « الشريعة » لابن أبي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : غدوت على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الجمعة في صلاة الفجر ، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد ، الحديث ، وفي إسناده من ينظر في حاله . انتهى . وعن علي عند الطبراني في الأوسط : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - سجد في الصبح يوم الجمعة في ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ « 2 » ، وهذه الزيادة حسنة تدفع احتمال أن يكون قرأ السورة ولم يسجد . الفرع الخامس : في ذكر قراءته - صلى اللّه عليه وسلم - في صلاتي الظهر والعصر عن أبي قتادة قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين ، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ، ويسمعنا الآية أحيانا ، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية ، وهكذا في العصر ، وهكذا في الصبح « 3 » . رواه البخاري ومسلم . قال الشيخ تقى الدين السبكي : كأن السبب في تطويله الأولى على الثانية أن النشاط في الأولى يكون أكثر ، فناسب التخفيف في الثانية حذرا من الملل . انتهى . وروى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى في آخر هذا الحديث : فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى . وعن أبي سعيد الخدري قال : كنا نحزر أي نقدر - قيام رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في الظهر والعصر ، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ « 4 » ، وفي

--> ( 1 ) سورة السجدة : 1 ، 2 . ( 2 ) سورة السجدة : 1 ، 2 . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 759 ) في الأذان ، باب : القراءة في الظهر ، ومسلم ( 451 ) في الصلاة ، باب : القراءة في الظهر والعصر . ( 4 ) سورة السجدة : 1 ، 2 .