الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

20

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ « 1 » . يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ « 2 » . وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 3 » . وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ « 4 » . قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ « 5 » . قال : فكتبتها ثم حللتها بالماء وسقيته إياها فكأنما نشط من عقال ، أو كما قال : وانظر رقية اللديغ ب « الفاتحة » وما فيها من السر البديع والبرهان الرفيع . وتأمل قوله - صلى اللّه عليه وسلم - في بعض أدعيته : « وأن تجعل القرآن ربيع قلبي وجلاء حزنى ، وشفاء صدري » « 6 » فيكون له بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء ، ويعيد البدن إلى صحته واعتداله . وفي حديث عند ابن ماجة مرفوعا : « خير الدواء القرآن » « 7 » . وهاهنا أمر ينبغي أن يتفطن له ، نبه عليه ابن القيم : وهو أن الآيات والأذكار والأدعية التي يستشفى بها ، ويرقى بها ، هي في نفسها نافعة شافية ، ولكن تستدعى قبول المحل ، وقوة همة الفاعل وتأثيره ، فمتى تخلف الشفاء

--> ( 1 ) سورة يونس : 57 . ( 2 ) سورة النحل : 69 . ( 3 ) سورة الإسراء : 82 . ( 4 ) سورة الشعراء : 80 . ( 5 ) سورة فصلت : 44 . ( 6 ) صحيح : أخرجه أحمد في « المسند » ( 1 / 391 و 452 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 972 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 690 ) ، من حديث عبد اللّه بن مسعود - رضى اللّه عنه - ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد اللّه عن أبيه ، فإنه مختلف في سماعه عن أبيه . ا . ه . وقال شعيب الأرناءوط : إسناده صحيح . ( 7 ) ضعيف : أخرجه ابن ماجة ( 3501 و 3533 ) في الطب ، باب : الاستشفاء بالقرآن ، من حديث على - رضى اللّه عنه - ، وقال البوصيري في « الزوائد » : في إسناده الحارث الأعور ، وهو ضعيف ، وكذا ضعفه الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 2885 ) .