الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
161
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
ومنها : إرادة النوم ، كما ذكره الشيخ أبو حامد « 1 » في « الرونق » « 2 » ، وروى فيه ما رواه ابن عدي في الكامل من حديث جابر : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يستاك إذا أخذ مضجعه « 3 » . وفيه : حرام بن عثمان ، متروك . ومنها : الانصراف من صلاة الليل ، لما روى ابن ماجة من حديث ابن عباس بإسناد صحيح قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يصلى بالليل ركعتين ركعتين ، ثم ينصرف فيستاك « 4 » . ويجزئ بكل خشن ، ولو بإصبع غيره الخشنة ، وقد جزم النووي في شرح المهذب ودقائق المنهاج أنه يجزئ بها قطعا . قال في شرح تقريب الأسانيد : وما أدرى ما وجه التفرقة بين أصبعه وأصبع غيره وكونه جزءا منه لا يظهر منه ما يقتضى منعه ، بل كونها أصبعه أبلغ في الإزالة ، لأنه يتمكن بها أكثر من تمكن غيره أن يسوكه بإصبعه لا جرم . قال النووي في شرح المهذب : المختار أجزاؤه مطلقا . قال : وبه قطع القاضي حسين والمحاملي في اللباب والبغوي واختاره في البحر . انتهى . ولقد أطبق أصحاب الشافعي على استحباب « الأراك » فروى الطبراني من حديث أبي خيرة الصنابحي - وله صحبة - حديثا قال فيه : ثم أمر لنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بأراك فقال : « استاكوا بهذا » « 5 » .
--> ( 1 ) هو : الشيخ أبو حامد الأسفراييني الفقيه الشافعي المعروف ، المتوفى سنة 406 ه . ( 2 ) الرونق : مختصر في فروع الشافعية على طريقة اللباب للمحاملي ، وقد اختلف في مؤلفه ، قيل إنه منسوب إلى الشيخ أبى حامد الأسفراييني ، وقيل إنه من تصانيف أبى حاتم القزويني كذا في طبقات السبكي ، قال ابن السبكي : وهذا غير مستبعد فإن أبا حاتم قرأ على المحاملي والرونق أشبه شيء بكلام المحاملي في اللباب ، انظر كشف الظنون ( 1 / 934 ) . ( 3 ) ضعيف : لضعيف راويه . ( 4 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة ( 288 ) في الطهارة ، باب : السواك ، والحديث صححه الألبانى في « صحيح الجامع » ( 4961 ) . ( 5 ) ضعيف : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 5 / 61 - 62 ) وقال : رواه الطبراني ، وفيه جماعة لم أعرفهم .