الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

671

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

ومنها : عند دخول المسجد والخروج منه ، لما رواه أحمد عن فاطمة قالت : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إذا دخل المسجد صلى على محمد ثم قال : « اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك » ، وإذا خرج صلى على محمد ثم قال : « اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك » « 1 » . ومنها : في صلاة الجنازة ، فإن السنة أن يقرأ الفاتحة بعد إحدى التكبيرات ، وبعد الأولى أولى ، وأن يصلى على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - بعد الثانية ، ويدعو للميت بعد الثالثة ، وبعد الرابعة يقول : « اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده » « 2 » . وفي ذلك حديث رواه الشافعي والنسائي . ومنها : عند التلبية ، لما رواه الشافعي والدّارقطني عن القاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق قال : كان يؤمر الرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلى على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - على كل حال . ومنها : عند الصفا والمروة ، لما روى إسماعيل القاضي عن عمر بن الخطاب أنه قال : إذا قدمتم فطوفوا بالبيت سبعا ، وصلوا عند المقام ركعتين ، ثم ائتوا الصفا فقوموا عليه من حيث ترون البيت فكبروا سبع تكبيرات ، تكبيرا بعد حمد اللّه وثناء عليه ، وصلاة على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ومسألة لنفسك ، وعلى المروة مثل ذلك . قال ابن كثير : إسناده حسن جيد قوى . ومنها : عند الإجماع والتفرق ، لما روى الترمذي عن أبي هريرة أن

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه الترمذي ( 314 ) في الصلاة ، باب : ما يقول عند دخول المسجد ، وابن ماجة ( 771 ) في المساجد ، باب : الدعاء عند دخول المسجد ، وأحمد في « المسند » ( 6 / 282 و 283 ) بسند منقطع . ( 2 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 3201 ) في الجنائز ، باب : الدعاء للميت ، وابن ماجة ( 1498 ) في الجنائز ، باب : ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - ، مقتصرا على الدعاء فقط ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .