الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

668

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وعن رويفع بن ثابت الأنصاري أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « من صلى على محمد ، وقال : اللهم أنزله المقعد الصدق المقرب عندك يوم القيامة ، وجبت له شفاعتي » « 1 » . رواه الطبراني . قال ابن كثير : وإسناده حسن ولم يخرجوه . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل : اللهم صل على محمد النبيّ الأمى وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد » « 2 » رواه أبو داود . وعن طاوس : سمعت ابن عباس يقول : اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى ، وارفع درجته العليا ، وأعطه سؤله في الآخرة والأولى ، كما آتيت إبراهيم وموسى . رواه إسماعيل القاضي . قال ابن كثير : وإسناده جيد قوى صحيح . [ مواطن الصلاة على النبي ص ] وأما المواطن التي تشرع فيها الصلاة عليه - صلى اللّه عليه وسلم - . فمنها : التشهد الأخير ، وهي واجبة فيه ، كما قدمنا ، وفي وجوبها في التشهد الأول قولان ، أظهرهما المنع ، لبنائه على التخفيف ، بل هي سنة ، وفي استحباب الصلاة على الآل في التشهد الأول القولان ، وفي وجوبها في الأخير رأيان : أصحهما المنع ، بل هي سنة تابعة ، وأقلها اللهم صل على محمد ، وكذا : صلى اللّه على محمد ، وأقلها على الآل : وآله . وقال في « الكفاية » بإعادة « على » . ومنها : خطبة الجمعة ، وكذا غيرها من الخطب ، فلا تصح خطبتا الجمعة إلا بها ، لأنها عبادة . وذكر اللّه فيها شرط ، فوجب ذكر الرسول فيها كالأذان والصلاة ، وهذا مذهب الشافعي وأحمد . ومنها : عقب إجابة المؤذن ، لما رواه الإمام أحمد عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاصي ، أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا على ، فإنه من صلى على صلاة واحدة صلى اللّه عليه بها

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 5 / 25 و 26 ) . ( 2 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 982 ) في الصلاة ، باب : الصلاة على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - بعد التشهد ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » .