الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
667
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
قال : وقال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي : سلامة الكندي هذا ليس بمعروف ، ولم يدرك عليّا ، كذا قال : وقوله : « داحي المدحوات » : أي باسط الأرضين ، وكل شيء بسطته ووسعته فقد دحوته . « وبارئ المسموكات » : أي خالق السماوات ، وكل شيء رفعته وأعليته فقد سمكته . « والدافع لجيشات الأباطيل » : أي المهلك لما نجم وارتفع منها وفار . وأصل « الدمغ » من الدماغ ، دمغه : أصاب دماغه ، و « جيشات » من جاش إذا ارتفع . « واضطلع » : افتعل من الضلاعة ، وهي القوة . « وأورى قبسا لقابس » : أي أظهر نورا من الحق لطالبه . « وآلاء اللّه » : نعم اللّه « تصل بأهله » : أي أهل ذلك القبس وهو الإسلام والحق أسبابه ، وأهله المؤمنون . « وبه هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم » : أي هديت بعد الكفر والفتن لموضحات الأعلام . « ونائرات » و « المنيرات » : الواضحات ، يقال : نار الشيء ، وأنار إذا وضح . « وشهيدك يوم الدين » : يريد الشاهد على أمته يوم القيامة . « وبعيثك نعمة » : أي مبعوثك ، فعيل بمعنى مفعول . « وافسح له » : أي وسع له . « وفي عدنك » : أي في جنة عدن . « والمعلول » : من العلل وهو الشرب بعد الشرب ، يريد أن إعطاءه مضاعف ، كأنه يعل به عباده ، أي : يعطيهم عطاء بعد عطاء . « وأعل على بناء الناس » وفي رواية : البانين ، أي ارفع فوق أعمال العاملين عمله . « وأكرم مثواه » : أي منزله . « ونزله » : رزقه . « والخطة » : بضم الخاء المعجمة ، الأمر والقصة . « والفصل » : القطع . وعن عبد اللّه بن مسعود قال : إذا صليتم على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأحسنوا الصلاة عليه ، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه ، فقالوا له علمنا ، قال : قولوا اللهم اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك على سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك ، إمام الخير ، ورسول الرحمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا ، يغبطه فيه الأولون والآخرون ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد « 1 » حديث موقوف ، رواه ابن ماجة .
--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه ابن ماجة ( 906 ) في إقامة الصلاة ، باب : الصلاة على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن ابن ماجة » .