الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
591
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وعيد خصمائه فقال : إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ « 1 » ولما قالوا : أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ « 2 » رد اللّه تعالى عليهم بقوله : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ « 3 » . ولما حكى اللّه عنهم قولهم : إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ « 4 » سماهم اللّه تعالى كاذبين بقوله : فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً « 5 » . قال : قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 6 » . ولما قالوا : يلقيه إليه شيطان قال اللّه تعالى : وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ « 7 » الآية ولما تلا عليهم نبأ الأولين قال النضر بن الحارث لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ « 8 » قال اللّه تعالى : تكذيبا لهم قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ « 9 » . ولما قال وليد بن المغيرة : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ « 10 » قال اللّه تعالى : كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ « 11 » تسلية له - عليه الصلاة والسلام - . ولما قالوا : محمد قلاه ربه ، رد اللّه تعالى عليهم بقوله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى « 12 » .
--> ( 1 ) سورة الصافات : 38 . ( 2 ) سورة الطور : 30 . ( 3 ) سورة يس : 69 . ( 4 ) سورة الفرقان : 4 . ( 5 ) سورة الفرقان : 4 . ( 6 ) سورة الفرقان : 6 . ( 7 ) سورة الشعراء : 210 . ( 8 ) سورة الأنفال : 31 . ( 9 ) سورة الإسراء : 88 . ( 10 ) سورة المدثر : 24 ، 25 . ( 11 ) سورة الذاريات : 52 . ( 12 ) سورة الضحى : 3 .