الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
437
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
صلوات كل يوم ، قال : إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم ، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك . قال : سألت ربى حتى استحييت ، ولكن أرضى وأسلم . قال : فلما جاوزت ناداني مناد : أمضيت فريضتى وخففت عن عبادي ) « 1 » . وفي رواية له : ( ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغه في صدري ثم أطبقه ) « 2 » . وفي رواية شريك : ( فحشا به صدره ولغاديده ) « 3 » وهي بلام مفتوحة وغين معجمة ، أي عروق حلقه ، وفي النهاية : جمع لغدوده : وهي لحمة مشرفة عند اللهاة . والشك في قوله : « ربما قال في الحجر » من قتادة ، كما بينه أحمد عن عفان ، ولفظه : ( بينما أنا في الحطيم ، وربما قال قتادة : في الحجر ) . والمراد بالحطيم هنا : الحجر . ووقع عند البخاري في أول بدء الخلق بلفظ ( بينما أنا عند البيت ) « 4 » وهو أعم . وفي رواية الزهري عن أنس عن أبي ذر ( فرج سقف بيتي وأنا بمكة ) « 5 » . وفي رواية الواقدي بأسانيده : أنه أسرى به من شعب أبى طالب .
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3887 ) في المناقب ، باب : المعراج ، ومسلم ( 164 ) في الإيمان ، باب : الإسراء برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى السماوات وفرض الصلاة . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 349 ) في الصلاة ، باب : كيف فرضت الصلوات في الإسراء ، ومسلم ( 163 ) فيما سبق ، من حديث أبي ذر - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 7517 ) في التوحيد ، باب : قوله وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً من حديث أنس - رضى اللّه عنه - . ( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3207 ) في بدء الخلق ، باب : ذكر الملائكة ، من حديث مالك ابن صعصعة - رضى اللّه عنه - . ( 5 ) صحيح : وهي رواية أبي ذر المتقدمة قبل حديثين .