الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

34

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وقوله : « استعينوا على الحاجات بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود » « 1 » . رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة عن معاذ بن جبل رفعه ، وأخرجه الخلعي عن علي مرفوعا : « استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان لها » . وقوله : « المكر والخديعة في النار » « 2 » . رواه الديلمي عن أبي هريرة ، ومعناه : أن ذا المكر والخداع لا يكون نقيّا ولا خائفا للّه ، لأنه إذا مكر غدر ، وإذا غدر خدع ، وإذا فعلهما أوبق وهذا لا يكون في تقى ، فكل خلة جانبت التقى فهي في النار . وقوله : « من غشنا فليس منا » « 3 » رواه مسلم في صحيحه . وقوله : « المستشار مؤتمن » « 4 » . رواه أحمد وغيره . ومعناه : أن من أفضى إليك بسره وآمنك على ذات نفسه فقد جعلك بموضع نفسه ، فيجب عليك أن لا تشير عليه إلا بما تراه صوابا ، فإنه كالأمانة للرجل الذي لا يأمن على إيداع ماله إلا الثقة في نفسه ،

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه الطبراني في « الصغير » ( 1186 ) ، وفي « الكبير » ( 20 / 94 ) ، وفي « مسند الشاميين » ( 408 ) ، من حديث معاذ بن جبل - رضى اللّه عنه - . وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 8 / 195 ) وقال : رواه الطبراني في الثلاثة ، وفيه سعيد بن سلام العطار ، قال العجلي : لا بأس به ، كذبه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ . ( 2 ) ضعيف : أخرجه أبو داود في « المراسيل » ( 167 ) عن الحسن مرسلا ، وهو عند القضاعي في « مسند الشهاب » ( 1 / 175 ) ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 101 ) في الإيمان ، باب : قول النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « من غشنا فليس منا » ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - . ( 4 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 5128 ) في الأدب ، باب : في المشورة ، والترمذي ( 2822 ) في الأدب ، باب : إن المستشار مؤتمن ، وابن ماجة ( 3745 ) في الأدب ، باب : المستشار مؤتمن ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 6700 ) .