الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
223
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
والتوسل بقرابتك إليك . وقال عمر : وأنا يا رسول اللّه حبب إلى من الدنيا : الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والقيام بأمر اللّه ، وقال عثمان : وأنا يا رسول اللّه حبب إلى من الدنيا إشباع الجائع وإرواء الظمآن وكسوة العاري ، وقال علي بن أبي طالب : وأنا يا رسول اللّه حبب إلى من الدنيا الصوم في الصيف ، وإقراء الضيف والضرب بين يديك بالسيف . قال الطبري : خرجه الجندي . كذا قال والعهدة عليه . وعن أنس أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « فضلت على الناس بأربع بالسماحة والشجاعة وكثرة الجماع وشدة البطش » « 1 » . رواه الطبراني . وقال أنس : ( كان - صلى اللّه عليه وسلم - يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل ، وهن إحدى عشرة ، قلت لأنس : أو كان يطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين ) « 2 » رواه البخاري من طريق قتادة . قال ابن خزيمة : تفرد بذلك معاذ بن هشام عن أبيه . ورواه سعيد بن أبي عروبة وغيره عن قتادة فقال : ( تسع نسوة ) « 3 » انتهى . وكذا رواه البخاري من طريق سعيد بن أبي عروبة أيضا بلفظ ( وله يومئذ تسع نسوة ) . وقد جمع بينهما ابن حبان في صحيحه بأن حمل ذلك على حالتين ، لكنه وهم في قوله : إن الأولى كانت في أول قدومه المدينة ، حيث كان تحته تسع نسوة ، والحالة الثانية في آخر الأمر ، حيث اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة . وموضع هذا الوهم منه : إنه - صلى اللّه عليه وسلم - لما قدم المدينة لم يكن تحته سوى سودة ثم دخل على عائشة بالمدينة ، ثم تزوج أم سلمة وحفصة وزينب بنت خزيمة في السنة الرابعة ، ثم زينب بنت جحش في الخامسة ، ثم جويرية في السادسة ، ثم صفية وأم حبيبة وميمونة في السابعة ، هؤلاء جميع من دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على المشهور . . . لكن تحمل رواية هشام على
--> ( 1 ) موضوع : أخرجه الطبراني في الكبير ، والإسماعيلي في معجمه ، كما في « ضعيف الجامع » ( 3985 ) . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 268 ) في الغسل ، باب : إذا جامع ثم عاد . ( 3 ) هو تتمة ما قبله .