الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

19

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

والكتد « 1 » . وفسر برءوس العظام كالركبتين والمرفقين والمنكبين ، أي عظيمها . والكتد - بفتحتين ويجوز كسر التاء - مجمع الكتفين . وكان - صلى اللّه عليه وسلم - دقيق العرنين ، أي أعلى الأنف ، كما وصفه به على في رواية ابن سعد وابن عساكر . وفي رواية أيضا عن ابن عمر من وصف على له أيضا : أقنى الأنف ، وفسر بالسائل المرتفع وسطه ، وقال ابن أبي هالة : أقنى العرنين له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمله أشمّ ، والأشم : الطويل قصبة الأنف . وأما فمه الشريف - صلى اللّه عليه وسلم - ففي مسلم من حديث جابر أنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان ضليع الفم « 2 » يعنى واسعه . وكذا وصفه به ابن أبي هالة ، وزاد يفتتح الكلام ويختم بأشداقه يعنى لسعة فمه ، والعرب تمدح به وتذم بصغر الفم . وقال شمر « 3 » : عظيم الأسنان . وفي حديث عند البزار والبيهقي قال أبو هريرة : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أسيل الخدين واسع الفم . ووصفه - صلى اللّه عليه وسلم - ابن أبي هالة فقال : أشنب مفلج الأسنان . والشنب : رونق الأسنان وماؤها . وقيل : رقتها وتحديدها . وأفلج الأسنان أي متفرقها . وقال على : مبلج الثنايا ، بالموحدة ، أخرجه ابن سعد من حديث أبي هريرة . وعند ابن عساكر : عن علي : براق الثنايا . وعند ابن عباس قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أفلج الثنيتين ، إذا تكلم رؤى كالنور يخرج من ثناياه « 4 » ، رواه الترمذي في الشمائل ، والدارمي ، والطبراني في الأوسط .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3638 ) من حديث على - رضى اللّه عنه - ، وقد تقدم . ( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2339 ) في الفضائل ، باب : في صفة فم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، من حديث جابر بن سمرة - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) هو : شمر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي ، من الأثبات ، مات في ولاية خالد . انظر « مشاهير علماء الأمصار » ( 1 / 165 ) . ( 4 ) ضعيف : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 8 / 279 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت ، وهو ضعيف .