الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

505

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

- بضم الحاء المهملة وفتح القاف الأولى وسكون المثناة التحتية - فقتل يوم خيبر في المحرم سنة سبع من الهجرة . قال أنس : لما افتتح - صلى اللّه عليه وسلم - خيبر وجمع السبي ، جاءه دحية فقال : يا رسول اللّه أعطني جارية من السبي ، فقال : « اذهب فخذ جارية » فأخذ صفية بنت حيى فجاء رجل إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : يا رسول اللّه ، أعطيت دحية صفية بنت حيى سيدة قريظة والنضير ، ما تصلح إلا لك ، قال : « ادعوه بها » فجاء بها ، قال : فلما نظر إليها النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « خذ جارية من السبي غيرها » قال : وأعتقها وتزوجها . قال له ثابت : يا أبا حمزة ما أصدقها ؟ قال : نفسها ، أعتقها وتزوجها . حتى إذا كان الطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها له من الليل ، فأصبح - صلى اللّه عليه وسلم - عروسا ، فقال : « من كان عنده شيء فليجئ به » قال : فبسط نطعا ، قال : فجعل الرجل يجئ بالأقط ، وجعل الرجل يجئ بالتمر ، وجعل الرجل يجئ بالسمن ، فحاسوا حيسا فكانت وليمة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - « 1 » . وفي رواية : فقال الناس لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد ، قالوا : إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد ، فلما أراد أن يركب حجبها . وفي رواية : فانطلقنا حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها ، فدفعنا مطايانا ، ودفع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مطيته ، قال : وصفية خلفه قد أردفها ، قال : فعثرت مطية رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فصرع وصرعت ، فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها حتى قام رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فسترها . قال : فدخلنا المدينة ، فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها « 2 » رواه الشيخان وهذا لفظ مسلم . وروى عن جابر أنه - صلى اللّه عليه وسلم - أتى بصفية يوم خيبر ، وأنه قتل أباها

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 371 ) في الصلاة ، باب : ما يذكر في الفخذ ، ومسلم ( 1365 ) في النكاح ، باب : فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها . ( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 1365 ) ( 88 ) فيما تقدم .