العلامة المجلسي

91

بحار الأنوار

غير ، كأنه قال : غير قاري ، انتهى وهو ظاهر ، والفاء تدل عليه لدخولها على الجزاء غالبا . ومما يؤيد التوسعة ما رواه الكليني في الحسن ( 1 ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في جملة حديث قال : فزاد النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة ، إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء . وما رواه الصدوق بسند لا يخلو من قوة عن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات يقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله . وما رواه الشيخ بسند فيه جهالة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله . ثم اعلم أنهم اختلفوا في أفضلية التسبيح أو القراءة في الأخيرتين فذهب الصدوق وابن أبي عقيل وابن إدريس إلى أفضلية التسبيح مطلقا وظاهر الشيخ في أكثر كتبه المساواة ، ويظهر من الاستبصار التخيير للمنفرد ، وأفضلية القراءة للامام ، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : يستحب للامام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق ، وإن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة يقرء فيها ، والمنفرد يجزيه مهما فعل . وقال العلامة في المنتهى : الأفضل للامام القراءة ، وللمأموم التسبيح ، وقواه في التذكرة ، وهذا القول لا يخلو من قوة إذ به يجمع بين أكثر الاخبار ، وإن كان بعض الأخبار يأبى عنه ، وذهب جماعة من محققي المتأخرين إلى ترجيح التسبيح مطلقا وحملوا الأخبار الدالة على أفضلية القراءة للامام أو مطلقا على التقية ، لان الشافعي وأحمد يوجبان القراءة في الأخيرتين ، ومالكا يوجبها في ثلاث ركعات من

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 273 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 256 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 162 .