العلامة المجلسي
86
بحار الأنوار
قال : أتم الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 1 ) . بيان : أي لا يقرء أصلا بل يسبح ، فان القراءة للأوليين والتسبيح للأخيرتين أو لا يقرء الحمد والسورة معا ، وسيأتي ما يؤيد الأخير . 2 - الاحتجاج : فيما كتب محمد بن عبد الله الحميري إلى القائم عليه السلام سأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات ، فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أن التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيهما لنستعمله ؟ فأجاب عليه السلام : قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج ، إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه ( 2 ) . 3 - السرائر : نقلا من كتاب حريز قال : وهو من جلة المشيخة عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : إن كنت إماما فقل : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ) ثلاث مرات ثم تكبر وتركع ، وإن كنت خلف إمام ( 3 ) فلا تقرأ شيئا في الأوليين وأنصت لقراءته ، ولا تقولن شيئا في الأخيرتين ، فان الله عز وجل يقول للمؤمنين ( وإذا قرئ القرآن ) يعني في الفريضة خلف الامام ( فاستمعوا
--> ( 1 ) السرائر : 476 . ( 2 ) الاحتجاج : 274 ، لكنك قد عرفت أن المنسوخ هو قراء الفاتحة وسيعود الكلام فيه . ( 3 ) يعنى اماما من أئمة الجمهور حيث يقرؤن في كل الركعات بفاتحة الكتاب فيجب عليك الانصات في الأوليين انصاتا لقراءته ، وفى الأخيرتين لأنهم يفتون بذلك ويجعلونهما تبعا للأوليين .