العلامة المجلسي
312
بحار الأنوار
ويمكن أن يقال : ليس استحباب التسليمتين في حقه لكون الأولى ردا ، والثانية مخرجة ، لأنه إذا لم يكن على يساره أحد اكتفى بالواحدة عن يمينه ، وكانت محصلة للرد والخروج من الصلاة ، وإنما شرعية الثانية ليعمم السلام من على الجانبين لأنه بصيغة الخطاب ، فإذا وجهه إلى أحد الجانبين اختص به ، وبقي الجانب الآخر بغير تسليم ، ولما كان الامام غالبا ليس على جانبيه أحد اختص بالواحدة ، وكذا المنفرد ، ولذا حكم ابن الجنيد كما تقدم أن يسلم الامام إذا كان في صف عن جانبيه انتهى . وأقول : الظاهر أن الصدوق بنى حكمه بالثلاث على الخبر المتقدم ، لا على تلك الوجوه ، نعم تصلح حكمة للحكم كما يومي إليه الخبر . 18 - المقنع : ثم سلم وقل : ( اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، ولك السلام ، وإليك يعود السلام ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلا على الأئمة الراشدين المهتدين ، السلام على جميع أنبياء الله ورسله وملائكته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فإذا كنت إماما فسلم وقل : ( السلام عليكم ) مرة واحدة وأنت مستقبل القبلة ، وتميل بعينك إلى يمينك ، وإن لم تكن إماما تميل بأنفك إلى يمينك ، وإن كنت خلف إمام تأتم به فتسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الامام ، وتسلم على يمينك واحدة ، وعلى يسارك واحدة ، إلا أن لا يكون على يسارك أحد فلا تسلم على يسارك ، إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك ولا تدع التسليم على يمينك ، كان على يسارك أحد أو لم يكن ( 1 ) .
--> ( 1 ) المقنع : 29 ، ط الاسلامية .