العلامة المجلسي

313

بحار الأنوار

( 36 ) * " ( باب ) " * * " ( فضل التعقيب وشرائطه وآدابه ) " * الآيات : ق : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب * ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ( 1 ) . الانشراح : فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب ( 2 ) . تفسير : ( وأدبار السجود ) ظاهره التسبيح بعد الصلوات ( 3 ) كما روي عن ابن عباس ومجاهد ، وقيل المراد به الركعتان بعد المغرب ، وقيل النوافل بعد المفروضات ، ، روي أنه الوتر من آخر الليل رواه الطبرسي عن أبي عبد الله عليه السلام والتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب يشمل تعقيب الصبح والعصر ، وسيأتي القول فيه في باب أدعية الصباح والمساء . ( فإذا فرغت فانصب ) النصب التعب أي فاتعب ولا تشتغل بالراحة ، والمعنى إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب في الدعاء ( وإليه فارغب ) في المسألة

--> ( 1 ) ق : 39 و 40 . ( 2 ) الانشراح آخر السورة : 7 - 8 والظاهر منها أن المراد إذا حصل لك فراغ من المشاغل فانصب نفسك قائما لعبادة ربك وارغب إليه بجهدك ، فلا تكون الآية من باب التعقيب . ( 3 ) وإنما عبر بأدبار السجود ، لكون الصلاة في أول الاسلام سجدة بلا ركوع على ما عرفت ص 173 باب سجود التلاوة ، ويظهر منها أن التعقيب إنما تكون بعد الفريضة ، بالمداومة على هيئة الجلوس بعد تمام الصلاة ، فان المصلى في دبر الصلاة يكون جالسا مفترشا أو متوركا على الخلاف فيه ، والامر بالتسبيح وهو قوله : ( فسبحه ) بأن يقول ( سبحان الله وبحمده ) وأمثال ذلك توجه إليه في تلك الحالة .