العلامة المجلسي
300
بحار الأنوار
3 - الخصال عن ستة من مشايخه منهم علي بن عبد الله الوراق ، عن أحمد بن محمد بن زكريا ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقال في التشهد الأول ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) لان تحليل الصلاة هو التسليم ، وإذا قلت هذا فقد سلمت ( 1 ) . العيون : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون مثله إلا أن فيه لا يجوز أن تقول ( 2 ) . توضيح وتنقيح اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما يجب من صيغة التسليم ، فذهب الأكثر إلى أنه ( السلام عليكم ) قال في الدروس : وعليه الموجبون ، وذكر في البيان أن السلام علينا لم يوجبه أحد من القدماء ، وأن القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة كالتسليم على الأنبياء والملائكة ، غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة . وذهب المحقق إلى التخيير بين الصيغتين ، وأن الواجبة ما تقدم منهما ، وتبعه العلامة ، وأنكره الشهيد في الذكرى والبيان ، فقال في الذكرى : إنه قول محدث في زمان المحقق أو قبله بزمان يسير ، ونقل الايماء إلى ذلك من شرح رسالة سلار ، وقال في موضع آخر : إنه قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء ، وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا ، مع أنه قد قال بذلك في الرسالة الألفية واللمعة الدمشقية ، وهي من آخر ما صنفه . وذهب صاحب الجامع يحيى بن سعيد إلى وجوب ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) وتعيينها للخروج من الصلاة ، وأنكره في الذكرى فقال : إنه خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر به قائله ، ونسب المحقق في المعتبر هذا القول إلى الشيخ وخطأه الشهيد في هذه النسبة ، وذهب صاحب الفاخر إلى وجوب السلام على النبي صلى الله عليه وآله وجعل ذلك من جملة أقل المجزي في الصلاة كما عرفت .
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 151 . ( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 123 .