العلامة المجلسي
301
بحار الأنوار
ثم الظاهر أن الواجب على القول بوجوب التسليم ( السلام عليكم ) خاصة ، وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقال أبو الصلاح : يجب ( السلام عليكم ورحمة الله ) وذهب ابن زهرة إلى وجوب ( وبركاته ) أيضا ، وقال في المنتهى : ولو قال ( السلام عليكم ورحمة الله ) جاز ، وإن لم يقل ( وبركاته ) بلا خلاف ويخرج به من الصلاة ، واختلف الأصحاب فيما يخرج به المكلف من الصلاة ، فقيل يتعين للخروج ( السلام عليكم ) وهو قول أكثر القائلين بوجوب التسليم ، ومنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بقوله ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) وإن وجب الاتيان بالسلام عليكم بعد ذلك ، وهو صاحب البشرى قال في الذكرى : وقال صاحب البشرى : السيد جمال الدين بن طاوس وهو مضطلع بعلم الحديث وطرقه ورجاله : لا مانع أن يكون الخروج بالسلام علينا وأن يجب ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) بعده ، للحديث الذي رواه ابن أذينة عن الصادق عليه السلام في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وآله في السماء أنه لما صلى امر أن يقوم للملائكة ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) إلا أن يقال : هذا في الامام دون غيره ، قال : ومما يؤكد وجوبه رواية زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) عن الباقر عليه السلام قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته وإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه انتهى . وذهب المحقق ، والعلامة في المنتهى ، والشهيد في اللمعة والرسالة إلى التخيير بينهما ، وأنه يخرج من الصلاة بكل منهما ، ولو جمع بينهما يحصل الخروج بالمتقدم منهما ، وقد سمعت إنكار الشهيد لذلك في الذكرى ، وقال في البيان : بعد البحث عن الصيغة الأولى : وأوجبها بعض المتأخرين وخير بينهما وبين السلام عليكم ، وجعل الثانية منهما مستحبة ، وارتكب جواز السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بعد السلام عليكم ، ولم يذكر ذلك في خبر ولا مصنف ، بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابها يجعلونها مقدمة ، وذهب يحيى بن سعيد إلى تعيين الخروج بالصيغة الأولى . وأما القائلون باستحباب التسليمتين فمنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بالفراغ
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 266 .