العلامة المجلسي
296
بحار الأنوار
أو ثلاث تسبيحات ، والركوع والسجود ، وتكبيرة واحدة بين السجدتين والشهادة في الجلسة الأولى وفي الأخيرة الشهادتان ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام والتسليم والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . ثم قال الشهيد رحمه الله : وكلام هذا يشتمل على أشياء لا تعد من المذهب ، وقال : ثم قال : يسلم إن كان إماما بواحدة تلقاء وجهه في القبلة ، السلام عليكم يرفع بها صوته وإذا كانوا صفوفا خلف إمام سلم القوم على أيمانهم وعلى شمائلهم ، ومن كان في آخر الصف فعليه أن يسلم على يمينه فقط ، ومن كان وحده أجزأ منه السلام الذي في آخر التشهد ، ويزيد في آخره السلام عليكم يميل أنفه عن يمينه قليلا ، وعنى بالذي في آخر التشهد قوله : ( السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أهل بيته ، السلام على نبي الله ، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين ورسول رب العالمين ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على الأئمة المهديين الراشدين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) انتهى . ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في التسليم فذهب المرتضى وأبو الصلاح وسلار وابن أبي عقيل والراوندي وصاحب الفاخر وابن زهرة إلى الوجوب ، والشيخان وابن البراج وابن إدريس وجماعة إلى الاستحباب ، ونسبه في الذكرى إلى أكثر القدماء ، واختاره العلامة في عدة من كتبه . واختلفوا أيضا في أنه هل هو جزء من الصلاة أم خارج عنها ؟ قال المرتضى : لم أجد لأصحابنا فيه نصا ( 1 ) ويقوى عندي أنها من الصلاة ، والاخبار في المقامين
--> ( 1 ) قد عرفت في مطاوي أبحاثنا السابقة أن قوله صلى الله عليه وآله ( تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم ) يفيد أنهما كالبرزخ بين الجزء الداخل والخارج ، فان بعد التكبير يحكم وضعا بأن الرجل داخل في الصلاة يحرم عليه ما ينافي الصلاة قولا وعملا ، وبعد التسليم يحكم وضعا بأن المصلى خرج من الصلاة وحل له اتيان كل شئ مما حرم عليه بالتحريم . الا أن التحريم لا يتحقق الا بعد تمام التكبيرة من راء ( أكبر ) بحيث لو عرض له عارض وأراد تأخير الصلاة جاز له أن يمتنع من اتمام التكبيرة والانصراف إلى ما يريده من المشاغل من دون اثم ، وأما التسليم فبالعكس بمعنى أنه لو قال المصلى أثناء الصلاة ( السلام ) أو ( السلام عليك ) سهوا كان أو عمدا ولو لم يتمه بقوله ( أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) يخرج عن الصلاة ، ويكون آثما في الثاني دون الأول ، وأما إذا وقع في محله آخر الصلاة فيجب عليه اتمامه ، سواء قلنا بخروجه أول الكلمة أو آخرها .