العلامة المجلسي

297

بحار الأنوار

متعارضة ، ويشكل الجزم بأحد الطرفين ، وإن كان الاستحباب والخروج لا يخلوان من قوة ، فالاحتياط يقتضي الاتيان به ، ونية الوجوب والندب غير ضرور لا سيما إذا لم يعلم أحدهما ، وأما الأحكام المترتبة عليهما فسيأتي أكثرها ، ولها مدارك مخصوصة نتكلم فيها إنشاء الله تعالى . 1 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن تسليم الرجل خلف الامام في الصلاة كيف ؟ قال : تسليمة واحدة عن يمينك إذا كان عن يمينك أحد أو لم يكن ( 1 ) . بيان : ذهب الأصحاب إلى أن المنفرد يسلم تسليمة واحدة إلى القبلة ، وقال الشيخ وأكثر الأصحاب : ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه ، ولا تساعده الاخبار ، وقال الأكثر : يسلم الامام واحدة إلى القبلة ويومئ إلى اليمين بصفحة وجهه ، وقال ابن الجنيد : إذا كان الامام في صف سلم عن جانبيه ، وقال المأموم يسلم عن الجانبين إن كان على يساره أحد وإلا فعن يمينه ، ويؤمي بصفحة الوجه ، وقال الصدوق يرد المأموم على الامام بواحدة ، ثم يسلم عن جانبيه بتسليمتين وجعل ابنا بابويه الحائط عن يساره كافيا في التسليمتين للمأموم ، كذا فهمه القوم من كلامهما وقال في الذكرى :

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 96 حجر 126 ط نجف ، والحديث وما في معناه خرج تقية ، لان جمهور المخالفين على أن التسليم المخرج عن الصلاة هو تسليم المصلى على نفسه بقوله ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ان لم يكن معه أحد ، وإن كان معه أحد فتسليمه على سائر من معه عن يمينه أو يساره ، أو تلقاء وجهه فلا وجه لاستدلال الأصحاب بهذه الأحاديث .