العلامة المجلسي

295

بحار الأنوار

( 35 ) ( باب ) * " ( التسليم وآدابه وأحكامه ) " * الآيات : الأحزاب : يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ( 1 ) . أقول : قد مر الكلام فيها في الباب السابق واستدلال القوم بها على وجوب التسليم ، قال في كنز العرفان ( 2 ) في تفسير هذه الآية استدل بعض شيوخنا على وجوب التسليم المخرج من الصلاة بما تقريره : شئ من التسليم واجب ولا شئ منه في غير التشهد بواجب فيكون وجوبه في الصلاة ، وهو المطلوب ، أما الصغرى فلقوله : ( سلموا ) الدال على الوجوب ، وأما الكبرى فللاجماع ، وفيه نظر لجواز كونه بمعنى الانقياد ، سلمنا لكنه سلام على النبي لسياق الكلام ، وقضية العطف ، وأنتم لا تقولون إنه المخرج من الصلاة ، بل المخرج غيره . ثم قال : واستدل بعض شيوخنا المعاصرين على أنه يجب إضافة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته إلى التشهد الأخير بالتقريب المتقدم ، قيل عليه إنه خرق للاجماع ، لنقل العلامة الاجماع على استحبابه ، ويمكن الجواب بمنع الاجماع على عدم وجوبه والاجماع المنقول على مشروعيته وراجحيته وهو أعم من الوجوب والندب ( 3 ) . ثم قال : وبالجملة الذي يغلب على ظني الوجوب ، واستدل ببعض الاخبار . أقول : يؤيد عدم الاجماع ما ذكره في الذكرى حيث قال : قال صاحب الفاخر أقل المجزي من عمل الصلاة في الفريضة تكبيرة الافتتاح ، وقراءة الفاتحة في الركعتين

--> ( 1 ) الأحزاب : 56 ، وقد مر الكلام فيه في الباب السابق . ( 2 ) كنز العرفان ج 1 ص 141 ط المكتبة المرتضوية . ( 3 ) كنز العرفان ج 1 ص 142 ذكره بوجه أبسط .