العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
العطاء ، وألحف السائل ألح ، أي الالحاح في دعائك ليس من الالحاح المذموم ، فإنك تحب الملحين أو في جنب سعة قدرتك وخزائنك كلما لج السائلون وأخذوا لا يعد إلحافا وإلحاحا ، وقال الفيروزآبادي ضرع إليه ويثلث ضرعا محركة وضراعة خضع وذل واستكان ، أو كفرح ومنع تذلل فهو ضارع وضرع ككتف ، وككرم ضعف فهو ضرع محركة من قوم ضرع . قوله عليه السلام : ( لا يخلقه التفنيد ) أي لا يبليه الأفناء ، فان كل ما يكون في معرض الفناء يلحقه البلى ، وما في الاعصار : أي كل ما ينشؤ في الأزمان والأعصار بسبب مشيتك فهو بمقدار يوافق الحكمة ، أو بتقدير وتدبير ، وليس بالاهمال والاتفاق ، وقال الجوهري كنفت الرجل أكنفه أي حطته وصنته ، والمنال مصدر أو المعنى أوصل يدي إلى حيث يصل إليه أيدي المعتصمين بحبل الله المتين . وموسى بن بغا كان من الأتراك من امراء المهدي والمعتمد ، وكان بغا أبوه من أمرائهم ( واستخلاصا له به ) أي أحمده طلبا لخلاص نفسي من العقوبات خالصا له مستعينا به ، أو طلبا لاخلاص الدعاء والعبادة له بعونه ، وفي بعض النسخ ( وبه ) والالحاد في العظمة الاتيان بما ينافي عظمته سبحانه ، والاعتقاد بها قولا وعقلا وعملا ( ندبت إلى فضلك ) إشارة إلى قوله تعالى ( واسألوا الله من فضله ) ( 1 ) . قوله عليه السلام : ( لم يمهه ) بفتح الياء وكسر الميم وسكون الهاء وفي بعض النسخ بضم الياء على بناء الافعال ، قال الجوهري ماهت الركية تموه وتميه وتماه موها إذا ظهر ماؤها وكثر ، ومهت الرجل ومهته بكسر الميم وضمها إذا سقيته الماء ، وأمهت الرجل والسكين إذا سقيتهما ، وأمهت الدواة صببت فيها الماء . وفي بعض النسخ لم يمهه بضم الياء وسكون الميم وكسر الهاء ، قال في الصحاح حفر البئر حتى أمهى لغة في أماه على القلب ، وقال : نبط الماء نبع وأنبط الحفار بلغ الماء ، والاستنباط الاستخراج ، وقال الكدية الأرض الصلبة وأكدى الحافر إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر ، وحفر فأكدى : إذا بلغ إلى الصلب ، وأكديت
--> ( 1 ) النساء : 32 .