العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

الرجل عن الشئ رددته عنه ، وأكدى الرجل إذا قل خيره ، وقوله تعالى : ( وأعطى قليلا وأكدى ) ( 1 ) أي قطع القليل وقال المايح الذي ينزل البئر فيملؤ الدلو وذلك إذا قل ماؤها ، واستمحت الرجل سألته العطاء ، وقال : السجل الدلو إذا كان فيه ماء قل أو كثر والجمع السجال انتهى ، ولا يخفى لطف تلك الاستعارات والترشيحات على المتأمل . والخلد البال يقال : وقع ذلك في خلدي أي في روعي وقلبي ذكره الجوهري ( واشفع مسئلتي ) أي اجعلها شفعا وزوجا بقضاء حاجتي ( زيغ الفتن ) أي الميل إلى الباطل الذي يحدث من الفتن ، وفي الصحاح جعل على بصره غشوة مثلثة وغشاوة أي غطاء : ومنه قوله تعالى : ( فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) ( 2 ) أقول : وإضافتها إلى الحيرة إما لامية أو من قبيل لجين الماء ، وفي بعض النسخ بالعين المهملة ، وقال الجوهري العشوة أن يركب أمرا على غير بيان يقال : أوطأتني عشوة وعشوة وعشوة أي أمرا ملتبسا ، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بلية ، ومقارعة الابطال قرع بعضهم بعضا ، وقوارع الدهر شدائده ، وابتز أمورنا أي سلبها عنا . ( معادن الابن ) أي الذين هم محال العيوب الفاضحة من العلة المعروفة وغيرها كما اشتهر بها رؤساؤهم ، وقد ورد في الخبر أنه لا يتسمى بأمير المؤمنين بغير استحقاقه إلا من ابتلى بتلك العلة الشنيعة التي تذهب بالحياء رأسا وبه أول قوله تعالى : ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) ( 3 ) كما مر في موضعه وفي القاموس ابنه بشئ يأبنه ويأبنه اتهمه فهو مأبون بخير أو شر ، فان أطلقت فقلت مأبون فهو للشر وأبنه وأبنه تأبينا عابه في وجهه ، والابنة بالضم العقدة في العود ، والعيب ، والرجل الخفيف والحقد ، قوله : ( دولة بعد القسمة ) أي بعد ما قسم الله بيننا ، بقوله : ( ما أفاء الله

--> ( 1 ) النجم : 34 . ( 2 ) يس : 9 . ( 3 ) النساء : 117 .