العلامة المجلسي

23

بحار الأنوار

للمحقق الوقوع منزلة ما وقع أو إرادة الاستمرار الثبوتي ، وأما قراءة ملك فغنية عن التوجيه لأنها من قبيل كريم البلد . وفي أخبارنا وردت القراءتان ، وإن كان مالك أكثر ، وهذا مما يرجحه ، وهذا الخبر ظاهره أنه سمعه عليه السلام يقرء في الصلوات الكثيرة وفي غيرها ملك دون مالك ، ويحتمل أن يكون المراد تكرار الآية في الصلاة الواحدة على وفق الرواية الآتية فيدل على جواز تكرار بعض الآيات ، وعدم كونه من القران المنهى عنه . 12 - العياشي : عن الزهري قال : كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قرأ ( مالك يوم الدين يكررها حتى يكاد أن يموت ( 1 ) . ومنه : عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : اهدنا الصراط المستقيم يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) . ومنه : عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) قال : هم اليهود والنصارى ( 3 ) . ومنه : عن رجل ، عن ابن أبي عمير رفعه في قوله ( غير المغضوب عليهم وغير الضالين ) قال : هكذا نزلت ، وقال : المغضوب عليهم فلان وفلان وفلان ، والنصاب و ( الضالين ) الشكاك الذين لا يعرفون الامام ( 4 ) . بيان : قال البيضاوي وقرئ ( وغير الضالين ) ونسبه في مجمع البيان إلى علي عليه السلام وإلى أهل البيت عليهم السلام ( صراط من أنعمت ) لكن المشهور بين الأصحاب عدم جواز قراءة الشواذ في الصلاة ، بل في غيرها أيضا ، ولا خلاف في جواز قراءة أي السبع شاء واختلفوا في بقية العشر ورجح في الذكرى جوازها مدعيا تواترها كالسبع والأحوط الاقتصار على السبع . ثم المشهور بين المفسرين أن المغضوب عليهم هم اليهود لقوله تعالى فيهم

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 23 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 24 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 24 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 24 .