العلامة المجلسي
239
بحار الأنوار
وقيل خالية من عقولهم ، وقيل زائلة عن مواضعها قد ارتفعت إلى حلوقهم لا تخرج ولا تعود إلى أماكنها ، بمنزلة الشئ الزاهد في جهات مختلفة المتردد في الهواء . وفي القاموس : رطمه أدخله في أمر لا يخرج منه فارتطم ، والراطم اللازم للشئ وارتطم عليه الامر لم يقدر على الخروج منه ، والشئ ازدحم وتراكم ، وقال احتقبه واستحقبه ادخره ، وقال : وزره كوعده وزرا بالكسر حمله فهو موزور ، وقوله صلى الله عليه وآله ارجعن مأزورات غير مأجورات ، للازدواج ، ولوا فرد لقيل موزورات ، وقال : المحيص المحيد ، والمعدل والمميل والمهرب ، والافحام الاسكات . ( ولا عن اتهام مقدار ) أي ليس جزع القلوب ناشيا عن قلة الاستبصار واليقين ولا عن اتهام قدر الله وقضائه بأنهما وقعا على خلاف المصلحة ، أو قدرة الله سبحانه بأن ننسبها إلى ضعف ، وفي بعض النسخ ( ولا عن إبهام مقدار ) بالباء الموحدة أي ليس ناشيا عن أن مقدار زمان البلاء مبهم لا تعلم نهايته ، والأول أظهر . ( ولكن لما يعاني ) على بناء المفعول أو بالتاء على بناء الفاعل ، بأن يكون المستتر راجعا إلى القلوب والنفوس ، وفي بعض النسخ ( لما يعاين ) وهو أيضا يشمل الوجهين السابقين ، وقال الجوهري : كبه لوجهه أي صرعه فأكب هو لوجهه ، والمنخر بفتح الميم وكسر الخاء ثقب الانف ، وقد تكسر الميم اتباعا لكسرة الخاء ويقال غصصت بالماء أغص إذا شرقت به ويقال : أغصصته فاغتص . والدعاء لمنع التوبة والإنابة لعله لغاية شقاوة المدعو عليه بحيث لا يستحق الرحمة واللطف بوجه ، ويمكن حملهما على التوبة الظاهرة مع عدم الشرائط ، وحملهما على التوبة والإنابة اللغويين أي الرجوع إلى الظلم والعدوان بعيد جدا . وقال في النهاية الوطء في الأصل الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل ، لان من يطأ على الشئ برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته ، ومنه الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر ، أي خذهم أخذا شديدا ، وقال : الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس .