العلامة المجلسي
231
بحار الأنوار
الاحكام المهملة ، وأشبع به الخماص الساغبة ، وأرح به الأبدان المتعبة ، كما ألهجتنا بذكره ، وأخطرت ببالنا دعاءك له ، ووفقتنا للدعاء إليه وحياشة أهل الغفلة عليه ، وأسكنت في قلوبنا محبته ، والطمع فيه ، وحسن الظن بك ، لإقامة مراسمه ، اللهم فلت لنا منه على أحسن يقين يا محقق الظنون الحسنة ، ويا مصدق الآمال المبطئة . اللهم وأكذب به المتألين عليك فيه ، واخلف به ظنون القانطين من رحمتك والآيسين منه ، اللهم اجعلنا سببا من أسبابه ، وعلما من أعلامه ، ومعقلا من معاقله ، ونضر وجوهنا بتحليته ، وأكرمنا بنصرته ، واجعل فينا خيرا تظهرنا له وبه ، ولا تشمت بنا حاسدي النعم ، والمتربصين بنا حلول الندم ، ونزول المثل ، فقد ترى يا رب براءة ساحتنا ، وخلو ذرعنا من الاضمار لهم على إحنة ، والتمني لهم وقوع جائحة ، وما تنازل من تحصينهم بالعافية ، وما أضبوا لنا من انتهاز الفرصة ، وطلب الوثوب بنا عند الغفلة ، اللهم وقد عرفتنا من أنفسنا ، وبصرتنا من عيوبنا ، خلالا نخشى أن تقعد بنا عن استيهال إجابتك ، وأنت المتفضل على غير المستحقين ، والمبتدئ بالاحسان غير السائلين فلت لنا في أمرنا على حسب كرمك وجودك وفضلك وامتنانك ، إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، إنا إليك راغبون ، ومن جميع ذنوبنا تائبون . اللهم والداعي إليك ، والقائم بالقسط من عبادك ، الفقير إلى رحمتك ، المحتاج إلى معونتك ، على طاعتك إذا ابتدأته بنعمتك ، وألبسته أثواب كرامتك ، وألقيت عليه محبة طاعتك ، وثبت وطأته في القلوب من محبتك ، ووفقته للقيام بما أغمض فيه أهل زمانه من أمرك ، وجعلته مفزعا لمظلومي عبادك ، وناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك ومجددا لما عطل من أحكام كتابك ، ومشيدا لما رد من أعلام سنن نبيك ، عليه وآله سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فاجعله اللهم في حصانة من بأس المعتدين ، وأشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدين ، وبلغ به أفضل ما بلغت به القائمين بقسطك من أتباع النبيين . اللهم وأذلل به من لم تسهم له في الرجوع إلى محبتك ، ومن نصب له العداوة وارم بحجرك الدامغ من أراد التأليب على دينك باذلاله ، وتشتيت جمعه ، واغضب