العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

وأنشره وأطويه وأظهره وأخفيه على متصرفات أوقاتي وأصناف حركاتي في جميع حاجاتي وقد ترى يا رب ما قد تراطم فيه أهل ولايتك ، واستمر عليهم من أعدائك ، غير ظنين في كرم ، ولا ضنين بنعم ، لكن الجهد يبعث على الاستزادة ، وما أمرت به من الدعاء إذا أخلص لك اللجا يقتضي إحسانك شرط الزيادة ، وهذه النواصي والأعناق خاضعة لك بذل العبودية ، والاعتراف بملكة الربوبية ، داعية بقلوبها ، ومشخصات إليك في تعجيل الإنالة ، وما شئت كان ، وما تشاء كائن ، أنت المدعو المرجو المأمول المسؤول لا ينقصك نائل وإن اتسع ، ولا يحلفك سائل وإن ألح وضرع ملكك ، لا يخلقه التنفيد وعزك الباقي على التأبيد ، وما في الاعصار من مشيتك بمقدار ، وأنت الله لا إله إلا أنت الرؤف الجبار ، اللهم أيدنا بعونك ، واكنفنا بصونك ، وأنلنا منال المعتصمين بحبلك المستظلين بظلك . ودعا عليه السلام في قنوته وأمر أهل قم بذلك لما شكوا من موسى بن بغا : الحمد لله شاكرا لنعمائه ، واستدعاء لمزيده ، واستخلاصا به دون غيره ، وعياذا به من كفرانه ، والالحاد في عظمته وكبريائه ، حمد من يعلم أن ما به من نعماء فمن عند ربه ، وما مسه من عقوبة فبسوء جناية يده ، وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه ، وذريعة المؤمنين إلى رحمته ، وآله الطاهرين ولاة أمره . اللهم إنك ندبت إلى فضلك ، وأمرت بدعائك ، وضمنت الإجابة لعبادك ، ولم تخيب من فزع إليك برغبة ، وقصد إليك بحاجة ، ولم ترجع يد طالبة صفرا من عطائك ، ولا خائبة من نحل هباتك ، وأي راحل رحل إليك فلم يجدك قريبا ، أو أي وافد وفد عليك فاقتطعته عوائد الرد دونك ، بل أي محتفر من فضلك لم يمهه فيض جودك وأي مستنبط لمزيدك أكدى دون استماحة سجال عطيتك . اللهم وقد قصدت إليك برغبتي ، وقرعت باب فضلك يد مسئلتي ، وناجاك بخشوع الاستكانة قلبي ، ووجدتك خير شفيع لي إليك ، وقد علمت ما يحدث من طلبتي قبل أن يخطر بفكري ، أو يقع في خلدي ، فصل اللهم دعائي إياك بإجابتي ، واشفع مسئلتي بنجح طلبتي ، اللهم وقد شملنا زيغ الفتن ، واستولت علينا غشوة الحيرة ، وقارعنا