العلامة المجلسي

226

بحار الأنوار

سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فضلوا وأضلوا خلقك ، وهتكوا حجاب سرك عن عبادك ، واتخذوا اللهم مالك دولا ، وعبادك خولا ، وتركوا اللهم عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمة ، فأعينهم مفتوحة ، وقلوبهم عمية ، ولم تبق لهم اللهم عليك من حجة ، لقد حذرت اللهم عذابك ، وبينت نكالك ووعدت المطيعين إحسانك ، وقدمت إليهم بالنذر ، فآمنت طائفة ، وأيدت اللهم الذين آمنوا على عدوك ، وعدو أوليائك ، فأصبحوا ظاهرين ، وإلى الحق داعين ، وللامام المنتظر القائم بالقسط تابعين وجدد اللهم على أعدائك وأعدائهم نارك ، وعذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة . المشايعين لنا بالموالاة ، المتبعين لنا بالتصديق والعمل ، المؤازرين لنا بالمواساة فينا ، المحيين ذكرنا عند اجتماعهم ، وشدد اللهم ركنهم وسدد لهم اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم ، وأتمم عليهم نعمتك ، وخلصهم واستخلصهم ، وسد اللهم فقرهم ، والمم اللهم شعث فاقتهم ، واغفر اللهم ذنوبهم وخطاياهم ، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم ولا تخلهم أي رب بمعصيتهم ، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك ، والبراءة من أعدائك ، إنك سميع مجيب ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين أجمعين . قنوت الامام مولانا الزكي علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام ( 1 ) مناهل كراماتك بجزيل عطياتك مترعة ، وأبواب مناجاتك لمن أمك مشرعة ، وعطوف لحظاتك لمن ضرع إليك غير منقطعة ، وقد ألجم الحذار ، واشتد الاضطرار وعجز عن الاصطبار أهل الانتظار ، وأنت اللهم بالمرصد من المكار ، اللهم وغير مهمل مع الامهال ، واللائذ بك آمن ، والراغب إليك غانم ، والقاصد اللهم لبابك سالم ، اللهم فعاجل من قد استن في طغيانه ، واستمر على جهالته لعقباه في كفرانه ، وأطمعه حلمك عنه في نيل إرادته ، فهو يتسرع إلى أوليائك بمكارهه ، ويواصلهم بقبايح مراصده ، ويقصدهم في مظانهم بأذيته .

--> ( 1 ) مهج الدعوات : 75 .