العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
اللهم اكشف العذاب عن المؤمنين ، وابعثه جهرة على الظالمين ، اللهم اكفف العذاب عن المستجيرين ، واصببه على المغترين ، اللهم بادر عصبة الحق بالعون ، وبادر أعوان الظلم بالقصم ، اللهم أسعدنا بالشكر ، وامنحنا النصر ، وأعذنا من سوء البداء والعاقبة والختر . ودعا عليه السلام في قنوته : يامن تفرد بالربوبية ، وتوحد بالوحدانية ، يامن أضاء باسمه النهار ، وأشرقت به الأنوار ، وأظلم بأمره حندس الليل ، وهطل بغيثه وابل السيل ، يامن دعاه المضطرون فأجابهم ، ولجأ إليه الخائفون ، فأمنهم ، وعبده الطائعون فشكرهم ، وحمده الشاكرون فأثابهم ، ما أجل شأنك ، وأعلى سلطانك ، وأنفذ أحكامك . أنت الخالق بغير تكلف ، والقاضي بغير تحيف حجتك البالغة ، وكلمة الدامغة ، بك اعتصمت ، وتعوذت من نفثات العندة ، ورصدات الملحدة الذين ألحدوا في أسمائك ورصدوا بالمكارة لأوليائك ، وأعانوا على قتل أنبيائك وأصفيائك ، وقصدوا لاطفاء نورك بإذاعة سرك ، وكذبوا رسلك ، وصدوا عن آياتك ، واتخذوا من دونك ودون رسولك ودون المؤمنين وليجة ، رغبة عنك ، وعبدوا طواغيتهم وجوابيتهم بدلا منك ، فمننت على أوليائك بعظيم نعمائك ، وجدت عليهم بكريم آلائك ، وأتممت لهم ما أوليتهم بحسن جزائك ، حفظا لهم من معاندة الرسل ، وضلال السبل ، وصدقت لهم بالعهود ألسنة الإجابة ، وخشعت لك بالعقود قلوب الإنابة . أسئلك اللهم باسمك الذي خشعت له السماوات والأرض ، وأحييت به موات الأشياء ، وأمت به جميع الاحياء ، وجمعت به كل متفرق ، وفرقت به كل مجتمع ، وأتممت به الكلمات ، وأريت به كبرى الآيات ، وتبت به على التوابين ، وأخسرت به عمل المفسدين فجعلت عملهم هباء منثورا ، وتبرتهم تتبيرا أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجعل شيعتي من الذين حملوا فصدقوا ، واستنطقوا فنطقوا ، آمنين مأمونين . اللهم إني أسئلك لهم توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر ، وتقية أهل الورع ، وكتمان الصديقين ، حتى يخافوك -