العلامة المجلسي
225
بحار الأنوار
قنوت الإمام محمد بن موسى عليه السلام ( 1 ) . اللهم منايحك متتابعة ، وأياديك متوالية ، ونعمك سابغة ، وشكرنا قصير ، وحمدنا يسير ، وأنت بالتعطف على من اعترف جدير ، اللهم وقد غص أهل الحق بالريق ، وارتبك أهل الصدق في المضيق ، وأنت اللهم بعبادك وذوي الرغبة إليك شفيق ، وبإجابة دعائهم وتعجيل الفرج عنهم حقيق . اللهم فصل على محمد وآل محمد وبادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده ، والنصر الذي لا باطل يتكأده ، وأتح لنا من لدنك متاحا فياحا يأمن فيه وليك ، ويخيب فيه عدوك ، وتقام فيه معالمك ، وتظهر فيه أوامرك ، وتنكف فيه عوادي عداتك ، اللهم بادرنا منك بدار الرحمة ، وبادر أعداءك من بأسك بدار النقمة ، اللهم أعنا وأغثنا وارفع نقمتك عنا وأحلها بالقوم الظالمين . ودعا في قنوته : اللهم أنت الأول بلا أولية معدودة والاخر بلا آخرية محدودة ، أنشأتنا لا لعلة اقتسارا ، واخترعتنا لا لحاجة اقتدارا ، وابتدعتنا بحكمتك اختيارا ، وبلوتنا بأمرك ونهيك اختبارا ، وأيدتنا بالآلات ، ومنحتنا بالأدوات ، وكلفتنا الطاقة ، وجشمتنا الطاعة ، فأمرت تخييرا ، ونهيت تحذيرا ، وخولت كثيرا ، وسألت يسيرا ، فعصي أمرك فحلمت ، وجهل قدرك فتكرمت ، فأنت رب العزة والبهاء ، والعظمة والكبرياء ، والاحسان والنعماء ، والمن والآلاء ، والمنح والعطاء ، والانجاز والوفاء ، لا تحيط القلوب لك بكنه ، ولا تدرك الأوهام لك صفة ، ولا يشبهك شئ من خلقك ، ولا يمثل بك شئ من صنعتك ، تباركت أن تحس أو تمس أو تدركك الحواس الخمس وأنى يدرك مخلوق خالقه ، وتعاليت يا إلهي عما يقول الظالمون علوا كبيرا . اللهم أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين ، الذين أضلوا عبادك ، وحرفوا كتابك ، وبدلوا أحكامك ، وجحدوا حقك ، وجلسوا مجالس أوليائك جرءة منهم عليك ، وظلما منهم لأهل بيت نبيك ، عليهم
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 73 .